الشيخ حسن المصطفوي
342
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ويقرب من مفهومها : مفهوم مادّة الذعر بمعنى الفزع ، والذأر اى التجنّب . ذو : مصبا ( 1 ) - ذوى العود ذويا من باب رمى وذويّا على فعول بمعنى ذبل ، وأذواه الحرّ : أذبله . وذا : لامه ياء محذوفة ، وأمّا عينه : فقيل ياء أيضا ، لأنّه سمع فيه الإمالة ، وقيل واو ، وهو الأقيس لأنّ باب طوى أكثر من باب حيي ، ووزنه في الأصل ذوى وزان سبب ، ويكون بمعنى صاحب ، فيعرب بالواو والألف والياء ، ولا يستعمل الَّا مضافا إلى اسم جنس ، فيقال ذو علم وذو مال ، وذوا علم وذوو علم ، وذات مال ، وذواتا مال وذوات مال . فان دلَّت على الوصفيّة نحو ذات جمال وذات حسن كتبت بالتاء لأنّها اسم ، والاسم لا تلحقه الهاء الفارقة بين المذكَّر والمؤنّث ، وجاز بالهاء : لأنّ فيها معنى الصفة ، فأشبه المشتقات ، نحو قائمة ، وقد تجعل اسما مستقلَّا فيعبّر بها عن الأجسام ، فيقال ذات الشيء بمعنى حقيقته وماهيّته ، وقال ابن برهان : قول المتكلَّمين ذات اللَّه : جهل ، لأنّ أسماءه لا تلحقها تاء التأنيث ، فلا يقال علَّامة وان كان أعلم العالمين ، وقولهم الصفات الذاتية خطأ أيضا ، فانّ النسبة إلى ذات ذوىّ ، لأنّ النسبة تردّ الاسم إلى أصله - انتهى . وكلامنا فيما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت في غيره ، بمعنى الاسميّة ، نحو - عليم بذات الصدور ، والمعنى عليم بنفس الصدور ، وقد صار استعمالها بمعنى نفس الشيء عرفا مشهورا . التهذيب 15 / 41 - قال الليث : ذو اسم ناقص ، وتفسيره صاحب ذلك ، كقولهم - فلان ذو مال ، اى صاحب مال . والتثنية ذوان ، والجمع : ذوون . قال الليث : وتقول في تأنيث ذو : ذات ، تقول : هي ذات مال ، وهما
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .